السيد محمد الصدر
21
ما وراء الفقه
كانا زوجين فلا إشكال في ذلك . وإن لم يكونا زوجين ، فقد قلنا بحرمة العملية ، كما سبق إلَّا أنها لو فعلها الناس عصيانا فسوف تترتب الأحكام على هذا الشكل . صور محرمة : لعل ما سبق أن تحدثنا فيه عن التلقيح الصناعي يعطينا فكرة متكاملة فقهيا عن أحكامه من جميع الجهات أو من الجهات التي لا تخلو من أهمية ومن تركيز على الأقل . إلَّا أننا مع ذلك ، نشير إلى بعض الصور الأخرى . وقد عرفنا أنها عديدة جدا ، باعتبار تعدد احتمالات التلقيح وانقساماته التي عرفناها . فلا أقل أن يكون علينا أن نعدد الآن قسما من المهم منها . وقد يحصل في بعض الصور تكرار في موضوع المسألة ، من بعض الجهات ، الأمر الذي يقتضيه ضبط التقسيم بين الصور كما سنرى . فما سبق ذكره في الصور سنحول القاري في حكمه على ما سبق . وما كان مسألة جديدة سنحاول أن نفيض في شرح حكمه باختصار . وسنقتصر بطبيعة الحال على ذكر الصور المحرمة ، بعد أن سبق أن تحدثنا عن الصور الجائزة . وسيكون الحكم في الصور الآتية ، كما هو في الرحم المستأجرة من القول : بأن هذا الحرام لو فرضنا وقوعه عصيانا فما ذا سيكون الحكم الشرعي عندئذ . فليس معنى إعطاؤنا الحكم بالأبوة أو الأمومة مثلا ، كون هذه الصورة أو تلك تندرج في جانب الجواز من جميع الجهات . وسنحاول أن نذكر الصورة أولا ، أية صورة مما يأتي . ثم نذكر أهم الوجوه في تحريمها مما ينطبق عليها من ( المحاذير ) السابقة . ثم نذكر الحكم المترتب على فعل الحرام من الأبوة والأمومة وغيرهما ، مما عرفنا مثله عند الحديث عن الرحم المستأجرة . ولأجل تنسيق التقسيم الآتي . يرجح بنا أن نأخذ بالانقسام الأول الذي ذكرناه في عنوان ( أقسام التلقيح الصناعي ) . وهو أقسام الرجال المأخوذ منهم